
في خطوة مثير للجدل فرضت “سلطة الشرع” الانتقالية عقود إيجار على مالكي منازل في منطقة مساكن الديماس بريف دمشق، ما أثار غضباً واسعاً بين السكان، الذين فوجئوا بإبلاغهم بضرورة التوقيع على عقود تلزمهم بدفع مبالغ مالية مقابل الإقامة في منازل يملكونها بعقود رسمية منذ سنوات.
وبحسب إفادات الأهالي، باشر المسؤول الأمني في المنطقة المدعو الشيخ هيثم، بالتنسيق مع المختار، إبلاغ القاطنين بوجوب الامتثال للإجراءات الجديدة تحت طائلة المساءلة، من دون إبراز أي قرار خطي صادر عن جهة حكومية مركزية. وأكد السكان أن جميع العقارات مسجلة أصولاً وتخضع لخدمات رسمية من كهرباء ومياه بأسماء أصحابها، ما يثبت قانونية ملكيتهم وإقامتهم.
وعند مطالبة المعنيين بكتاب رسمي يوضح الأساس القانوني للقرار، جاء الرد بأن التعليمات “شفهية”، الأمر الذي عزز مخاوف السكان من أن تكون الخطوة تمهيداً للاستيلاء على الأملاك الخاصة، وفرض واقع قانوني جديد يحول المالك إلى مستأجر مهدد بالإخلاء في أي وقت.
ويقول متضررون إن غالبية القاطنين من الأقليات، معتبرين أن فرض الإيجارات يشكل ضغطاً مادياً وقانونياً يدفع نحو إفراغ المنطقة تدريجياً من سكانها الأصليين. ويصف الأهالي ما يجري بأنه سلب منظم للملكيات الخاصة تحت غطاء إداري غير مستند إلى نص دستوري أو قانون مدني واضح.
ويناشد سكان مساكن الديماس الجهات الحقوقية والمنظمات الدولية التدخل العاجل لوقف الإجراءات، مؤكدين أن ما يحدث يمثل سابقة خطيرة تمس جوهر حق الملكية وتفتح الباب أمام تغييرات سكانية تُفرض بقوة الأمر الواقع



